مؤتمر دولي حول أدوات الترجمة على أبواب القرن الحادي والعشرين: إمكانات وتحدّيات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مؤتمر دولي حول أدوات الترجمة على أبواب القرن الحادي والعشرين: إمكانات وتحدّيات

مُساهمة من طرف SADOUN في الأحد 10 يوليو 2016 - 1:53

مؤتمر دولي حول





 أدوات الترجمة على أبواب القرن الحادي والعشرين: إمكانات وتحدّيات




 أيام 10 -11-12 ديسمبر 2016




تعريف الجهة المنظمة: المعهد العالي العربي للترجمة هيئة تعليمية وعلمية تابعة للأمانة العامة لجامعة الدول العربية، مقره في الجزائر. منذ افتتاحه سنة 2005، بدأت رؤيته للتطلع إلى أخذ مكانة مرموقة بين المؤسسات العلمية والثقافية، العربية والدولية والتعاون معها على مجالات تطوير الترجمة وتعليمها في الوطن العربي.
الإشكالية، الأهداف، المحاور والضوابط:
أضحت آفاق الترجمة في الألفيّة الثالثة قضيّةً ملحّة أكثر من أي وقت مضى، نظراً للتنوع اللغوي الذي لا يني يبرز في الوقت الراهن، فضلا عن التدفّق السريع للمعلومات الذي أتاحه تطور وسائل الاتصال.
وهو ما ذكّر به إيميل بنفينيست (Emile Benveniste) في 1966 قائلا إننا “لن ندرك الإنسان يوما بمعزل عن اللغة ولن نراه يستحدثها، كما لن ندرك الإنسان منكفئاً على ذاته ومعملاً عقله في تبيان وجود الآخر. إنّ ما سنجده في هذا العالم إنسانٌ متكلّم، إنسان يُكلّم آخر، ويدل الكلام على تعريف الإنسان بعينه.”
(Problèmes de linguistique générale, Paris, Gallimard, 2004, T.l, p. 259)
ولعل صدق هذه المقولة قد ثبت أكثر من أي وقت مضى مطلع هذا القرن الحادي والعشرين الذي يتسارع فيه الاتصال، وصنوه الترجمة. ذلك أنّ المعلومات دخلت في سباق محموم مع الزمن فتح الباب أمام مهنٍ جديدة غير مهنة الترجمة التحريريّة أو الشفويّة ومهن التنظير في ميدان الترجمة، وذلك منذ عهد شيشرون على الأقل. وعلى غرار مهن تعليم اللغات والثقافات التي فرضتها الحاجة للترجمة، نجد مهن الترجمة الآليّة والترجماتيّة وتوليد المصطلح والترجمة التوطينيّة، ومختصّي علم المصطلح و/أو علم الألفاظ، بل وحتى مهن مصمّمي البرامج المساعدة على الترجمة وغيرها من المهن.
يحظى المترجمون اليوم بمجموعة من الأدوات المساعدة على الترجمة التي تيسّر عليهم مهامهم، لاسيما من حيث توفير الوقت وجودة العمل. وتعدّ الترجمة بمساعدة الحاسوب (TAO) وقواعد البيانات المتخصصة وقواعد المصطلحات متعدّدة اللغة والقواميس وبرامج المطابقة، صناعات لغويّة ولّدت مهناً موازيةً لمهنة المترجم، ومنها: المُحدِّث اللغويّ والمختصّ في دراسة المصطلحات والمدقّق بين اللغات.
ومن جانب آخر، هل يمكن لمجتمع التواصل الذي يلوح في الأفق أن يترعرع في كنف لغة دون غيرها، كالغلوبيش (الانجليزيّة المعولمة) مثلاً (راجع كتاب “تحدّثوا الغلوبيش. اللغة الكونيّة للألفيّة الثالثة” لمؤلّفه جان بول ناريير Jean-Paul Nerrière) أم أنه سيحتاج إلى لغتين أو ثلاث ويخلي جانباً اللغات الأخرى؟ وهل التنوّع اللّغويّ وما يترتّب عنه من حاجة إلى الترجمة أمران حتميّان؟ وما هو دور اللغة العربيّة في خضم هذه المعادلة؟
هي ذي التساؤلات التي قد يفرزها النشاط الترجمي، والتي سيحاول هذا الملتقى الإجابة عليها وعلى غيرها من القضايا، لاسيما تلك المتعلّقة بمصير اللغة العربيّة.
وعلى سبيل البيان تم تحديد سبعة محاور:
الترجمة الأدبية، معرفة الآخر و/أو الذات
” لطالما بدا لي أنّ المرء يجود بمكنوناته إمّا لفظا أو كتابة، أي أنه يتعطّف ليطلق العنان لملكاته ويغوص في دوامة الشغف. وقد دأبت على صفّ الكلمات بحيث يوّلّد تآلفها صورةً وانطباعاً عميقاً وعاطفةً خالصةً، وإدراكأ متأثراً وجائشاً للعالم. قد تفلت منّا الكلمات لتعدد معانيها. وقد تنسلّ وتتملّمل وتولّي الأدبار. فكل تركيب يسبغ عليها تعاقبا للمعاني وتراكماً من التأويلات وتراكباً من الالتباسات.
لذلك كثيراً ما تخونني الكلمات. فهي لا تفتأ تمعن في مباغتتي، وتفرّ منّي. إنّ الكلمات في جوهرها تبلبل معنى العالم، وتكشفه لأنّها ماكرة ومطواعة ونفوذة. إنّها تتبدد بسهولة على لساني.”
Rachid Boudjedra, Lettres algériennes, Paris, Grasset & Fasquelle, 1995, p. 14
الترجمة كفعل مقاومة ضد السرديات الاستبدادية والقمع
ترى إيميلي آبترEmilyApter(2006) في الترجمة “وسيلة لإعادة الصياغة وسبيلا للتغيير السياسي”
فليست الترجمة نقلا من لغة إلى أخرى وحسب، بل هي كذلك آلية تُسمع من خلالها الأصوات وتُحفظ. فلديها في حقيقة الأمر دور يماثل دور الكتابة. ولطالما كانت الترجمة بين اللغات رحلة مشوّقة، لوجود مفاهيم دقيقة يمكن ترجمتها في لغة بشكل أسهل منه في لغة أخرى، أخذا بعين الاعتبار “أهمية اللاترجمة non-translation والترجمة المغلوطة mistranslation واستحالة المقارنة incomparability وتعذر الترجمة untranslatability” (4:2013)
قد ساهمت سياسة الترجمة في بناء الروايات الاستبدادية. لكن كان للترجمة مع ذلك دور في الطعن في تلك الروايات وفي نشر صدى الأصوات غير المسموعة. ونجد مثالا جيدا عن ذلك في العشرية السوداء التي عاشتها الجزائر، والتي كانت موضوع موجة من الإنتاجات الثقافية باللغة الفرنسية من قبل أمثال ميساء باي ونينا بوراوي وبوجدرة، إلخ. وباللغة العربية عند أمثال فضيلة الفاروق وواسيني الأعرج ومحمد ساري وإبراهيم سعدي وغيرهم كثير.
الترجمة العلمية، التقنية أم المتخصّصة؟
من هو المترجم التقني؟ المترجم التقني حسب تعريف رئيس الجمعية الفرنسية للمترجمين هو المترجم المتخصص الذي يعمل على “استيعاب نصٍ علميّ أو تقني مكتوب بلغة أجنبية … ثم إعادة كتابته بحيث يشعر المختص الذي يتوجه إليه بالترجمة بأنه كُتب في بلده”. وينبغي، لإتمام هذه المهمة بنجاح، أن يتلقى المترجم تكويناً مزدوجاً، يعنى بالجانبين، العام والمتخصص. ويتعين على المترجم التقني، شأنه شأن المترجمين قاطبة، أن يكون ظليعاً باللغة المصدر واللغة الهدف، وملمّا بالكلمات (المفردات)، وبناء الجملة) (ترتيب عناصرها)، ومطّلعا على ثقافة البلد وشعبه (الإثنولوجيا وما وراء اللسانيّات) بول أ هورغويلين (Paul, A. Horguelin) في ميتا (META) رقم 1،1966
الترجمة بمساعدة الحاسوب والصناعات ذات الصلة؟
“لمّا كانت الترجمة علماً قوامه التحكم بناصية اللغة وخصائصها الدقيقة، فإنّ صناعتها تفضي إلى تنوّعٍ مثيرٍ للدهشة. ذلك أنّ الترجمة أيّا ما كان نوعها، أدبيّة أو ماليّة أو قانونيّة أو صيدلانيّة أو إشهاريّة أو سياسيّة، تنطوي على تحدّيات جمة وكثيرة تضاهي تعدّد الاختصاصات.”
S.Larochelle, une profession aux visages multiples, CT Edgar, 2014
الترجماتيّة وعلم الترجمة
“(وعليه) فإنّ نظريّة الترجمة ليست جزءً من اللسانيات التطبيقيّة. إنما هي مجالٌ جديدٌ من مجالات التنظير للأدب وممارسته. والأهميّة الابستيمولوجيّة لهذا المجال تبرز في دوره لتحقيق تطبيقٍ نظريٍّ للتجانس بين الدال والمدلول، وهو تطبيق خاص بتلك الممارسة الاجتماعيّة المتمثّلة في الكتابة.”
Henri MESCHONNIC, « Poétique de la traduction », in, Pour la poétique II, Paris, Gallimard, 1973, p. 330
الترجمة العربيّة والتطلّعات المستقبليّة
“تنزع الكثير من الخطابات والتصورات إلى إبراز خصوصيّة اللغة العربيّة وفرادتها…، ما من شأنه أن يدفعنا للتساؤل عن مكانة اللغة العربيّة في المشهد الدوليّ على تخوم القرن الحادي والعشرين، وما حجم تأثيرها؟ وما هي نقاط قوّتها وضعفها، وما مدى قدرتها على التكيّف والتحوّلات الاجتماعيّة والتكنولوجيّة؟”
C.Miller, Le poids des langues, l’Harmattan, 2009, pp141-162.
الترجمة وثنائيّة اللغة والثقافة
“تعدّ المحدِّدات الثقافيّة، أو الوحدات الثقافيّة (Culturèmes)، إشارات تحيل إلى مدلولات ثقافيّة، أو بالأحرى عناصر أو علامات تُكوِّنُ مجتمعةً حضارةً أو ثقافة. قد تتمثّل هذه المحدّدات في أسماء علم (The Wild West) أو أسماء عامّة (العصيدة). يمكن تصنيف هذه المحدّدات وفقاً للمجال: حياة يوميّة (السكن، وحدة القياس، …إلخ)، تنظيم اجتماعي (مؤسسات، ديانة، حفلات ،تعليم، .. إلخ) وتكوّن هذه العناصر مجتمعةً مُعطى ينبغي من خلاله الخوض في الترجمة.”
Michel BALLARD. « Les stratégies de traduction des désignateurs de référents culturels », in La traduction, contact de langues et de cultures, 1, (Etudes réunies par Michel Ballard), Artois, Presses Universitaires, 2005, p. 126
تواريخ البدء و الإنتهاء ومواعيد هامة:
آخر أجل لإرسال ملخصات المداخلات + الكلمات المفتاح (300-500كلمة) + مؤسسة الانتساب + سيرة ذاتية موجزة: 01 سبتمبر 2016
– تقييم وتبليغ: 01 أكتوبر 2016
– البرنامج المؤقت: 15 نوفمبر 2016
المكان، و معلومات الإتصال والتواصل:
الجزائر العاصمة، الجزائر
الهاتف: 24 22 71 00213
الفاكس: 19 22 71 00213
الموقع الالكتروني: www.isat-al.org
البريد الالكتروني: isatdz@gmail.com
البريد الإلكتروني: colloque.isat@gmail.com

_________________
Icon Icon

SADOUN
Admin
Admin

انثى الجدي عدد المساهمات : 1173
تاريخ التسجيل : 03/04/2009
العمر : 29

http://www.facebook.com/Langue.Traduction

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى