شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
SADOUN
Admin
Admin
انثى الجدي عدد المساهمات : 1173
تاريخ التسجيل : 03/04/2009
العمر : 30
http://www.facebook.com/Langue.Traduction

الترجمة المتخصصة فرنسي ــ عربي عمل المترجم

في الخميس 29 سبتمبر 2011 - 21:44
الترجمة المتخصصة فرنسي ــ عربي
عمل المترجم*

إن الانفجار الإعلامي الذي نواكبه في نهاية القرن العشرين، وظهور طرق الاتصال السريع الذائعة الصيت، والتي يفترض أن تسهل لعدد متزايدة من الأفراد المنتشرين في العالم الاطلاع المباشر على المعرفة والتقدم العلمي والتقني، يطرح عملياً مسألة السيطرة على هذا السيل من المعلومات الذي تضعه وسائل الاتصال في خدمة الإنسان. وتظهر إشكالية السيطرة تلك في المجال اللغوي لأن اللغة هي الأداة التي يملكها الإنسان ليعبر بها عن أفكاره، وينقلها إلى الآخر، وإنه لمن الضروري أن يستخدم الإنسان هذه الأداة استخداماً صحيحاً لتأمين الرسالة، وتأويل مضمونها.
وإن ما يسمى المعجم المختص يغطي عدة مجالات؛ ومن هنا جاء تعدد اللغات المختصة في الاقتصاد والقانون والمعلوماتية والمؤتمرات الدولية... إلخ. ويعرف ف.لازار F.Lazar اللغات التقانية بأنها" لغات تهدف إلى تنقية معجمها وتركيبها ودلالتها ليتم التوصل إلى مؤدياتénoncés تخلو من أي التباس"(1).
أما أحمد الأخضر غزال، المدير السابق لمركز الدراسات والأبحاث للتعريب (التابع لجامعة محمد الخامس في الرباط)، فيعرف اللغة التقانية بالقول: "إن لغة العلم والتقانة والتكنولوجيا) لغة خاصة تختلف عن اللغة الأدبية بمظاهر عدة (...) مثل الاتساق النصي والتركيز النحوي وموضوعية الجمل والاستسماء التعبيري والقرض (...) وكذا البنية الاصطلاحية كالاشتقاق والتركيب والقرض والاختيار والنحت والحرفلةSiglaison والمجاز والتسبيب والتعليل والابتكار والتوليد والتحديد (...) والنظائم المصطليحة Systemes terminologiques"(2).
إن لكل لغة مختصة مستويات لغوية حسب استخدامنا لها، وإن اللغة العلمية في كتب العلوم الطبيعية التعليمية تختلف عن لغة الاتصالات العلمية التي يستخدمها المهنيون لوصف الاختراعات العلمية؛ فنجد أن كل لغة مختصة تتميز بمصطلح وبأسلوب خاصين بها، وأننا نميز في المجال التقاني بين النصوص الوصفية والحجاجية Argumentatifs والتفسيرية والفرضيةPrescriptifs، كما تفعل مونيك كورمييه Monique Cormier (3).
أضف إلى ذلك أن أي اختراع حتى يكون فعالاً، ويساعد الخبراء على معرفة ما تم إنجازه لا بد له أن يكون مكتوباً. وهنا يتدخل المترجم الذي يعد صلة الوصل الضرورية في سلسلة التواصل بين المؤلف والقارئ: إن مشكلة المترجم العربي هي أن آخر مايهتم به هو معرفة المسار الذي سيسلكه لترجمة نص مختص.
يفترض المترجم في الواقع أن النص المختص يمتلك، إضافة إلى مضمونه الإخباري، أسلوباً ومصطلحاً خاصين به يهدفان ما أمكن إلى جلاء أي غموض عبر الإحاطة بالمبادئ والمفاهيم بأفضل الطرق، ويدرك أن مهمة هذا النمط من النصوص هي نقل معلومات موثوقة وواضحة وفعالة.
ويواجه المترجم العربي في كثير من الأحيان نصوصاً حررها مختصون يستخدمون للحديث عن مجال تخصصهم أداة مفهومية يرون أنها ضرورية لنجاح تحليلهم، ويلجؤون أيضاً إلى عبارة مختصة توفر للمعلومة العلمية الصرامةالمطلوبة. ويتعرف المترجم إلى اللغة العربية خلال مرحلة كتابة النص ثغرات معجمه، فيلجأ إلى الخطوات الآتية:
.1العمل على النص
يحاول المترجم/ القارئ في سبيل بناء المعنى امتلاك الأدوات المفهومية للنص(4). ويرى بارت Barthes أن "القراءة هي العثور على الطريقة التي كتب فيها النص في شكلهCorps، وليس في معناه Conscience (5)، إن القراءة هي أن نراقب الإنتاج وليس المنتج"(6). إذاً تعني القراءة عند المترجم إعادة بناء إيقاعات النص المتجاورة، والمتعارضة، والمتناوبة. ويعد النص، على حد قول أمبرتو إيكو Umberto Eco، "نسيجاً من الفضاءات البيضاء والفجوات التي ينبغي سدها(..) أولاً لأن كل نص هو آلية اقتصادية تعيش على فائض قيمة المعنى الذي يأتي به المتلقي(..) وثانياً لأنه عندما ينتقل شيئاً فشيئاً من الوظيفة التعليمية إلى الوظيفة الجمالية، فإنه يترك للقارئ المبادرة التأويلية على الرغم من أنه يرغب عموماً في أن يكون في تأويله قدرٌ كافٍ من الاشتراك في (المعنى)"(7).
ويؤدي القارئ/ المترجم أيضاً وظيفة المتلقي الأول الذي يتوجه إليه كاتب النص المختص. وإن الورقة الرابحة لدى المترجم، على الرغم من عدم تخصصه في مجال النص، هي اهتمامه بمختلف المجالات: إن معارف المترجم التي تتجاوز مدركاته extracognitives هي التي تسمح له بملء الفجوات المذكورة أعلاه، وبتأويل النص بإعطائه معنى متواطئاً، وبإظهار ما يخفيه ذلك النص"(Cool.
.2تحمل توقعات المتلقي الأخير:
إذا افترضنا أن كل نص، مهما كان نمطه، يحمل شحنةً تواصليةً، ويفترض متلقياً أخيراً يستطيع عصرنته، فما الإجراء الذي سيتبناه المترجم العربي إزاء جمهور غير متجانس يشاركه اهتمامه بالعلم والتقانة؟
إن العقبة الأولى التي سيواجهها المترجم ذات طبيعة مصطلحية: كيف يصوغ بالعربية صيغة عمل تقانة تم تصورها وتطبيقها في الغرب؟ ويمثل ذلك مواجهة أولى بين نظامين ثقافيين على الصعيد التواصلي. وكما يقول عبد القادر فاسي فهري: إن "التعريب يعني أيضاً جعل اللغة العربية لغة تتواصل مع اللغات الأخرى بتزويدها بوسائل تحدد موقعها بالنسبة إلى تلك اللغات على عدة مستويات (...) والتعريب أيضاً هو توطيد المادة اللغوية توطيداً مستمراً في مجالات مفهومية أو في مجالات معرفية جديدة"(9). إن الملاحظة التي يمكن تسجيلها عند قراءة بعض الترجمات هي أن نصيب الرسالة كبير جداً في الترجمة إلى العربية؛ فالمترجم الذي كثيراً ما تنقصه الكلمات لأداء الرسالة، فيضيف معلومات لتأمين وضوحها، إنه يُعد بلاغة تقنية تنم عن نظام متكامل من الإحالات الثقافية ليجعل الرسالة مفهومة لدى جمهور كبير. ومن هنا جاء هذا الفيض من المجلات العلمية العربية التي تهدف في المقام الأول إلى نشر المعارف الجديدة (عرب كمبيوتر، الكومبيوتر، مجلة الطبيب، المؤشر، الإداري، إلخ).
.3مسار المترجم:
يستطيع المترجم الذي يعي الثغرات التي يعاني منها معجمه اتباع الخطوات الآتية:
* اللجوء إلى الصياغات الجديدة بطريقة النسخ عن الأصل الأجنبي: النسخ أو الترجمة الحرفية "ضرب من الاقتراض الدلالي ينتقل فيه المدلول دون الدال من لغة مصدر إلى لغة مرود(...) وقد كان لهذا الضرب من التوليد أثر مهم في العمل المصطلحي العربي القديم وخاصة في ما سمي العلوم الدخيلة (...). أما العربية الحديثة، فإن تأثيره فيها كبير سواء في الفاظ اللغة العامة أو في المصطلحات"(10). ومن الأمثلة على ذلك في مجال الاتصالات:
الشبكة المتفاعلة إنترنت: - Le réseau interactif internet
المعالج الميكروي(11): - Microprocesseur
استعملت شبكة من العمليات أو التفاعلات عبر الإنترنت. أي: (اتصال بين نظامين يسمح بإجراء حوار بينهما).
هذه الحاسوبات(12) وتدعى مؤدي النسيج منتشرة في أنحاء العالم.
مؤدٍ: - Serveur
والمؤدي نظام معلوماتي يتضمن المعدات والأنظمة المتطابقة: وغرضه إدارة قاعدة معلومات ووضعها في متناول المستخدمين.
أما في مجال الاقتصاد فنقول:
القرية الشاملة: - Global village
القرية الدولية: - Village planétaire
* استخدام مصطلحات اللغة الدارجة لتسمية مفاهيم غير معروفة. التوليد بالتعبير الدلالي عبر المجاز. ينتقل بوحدة معجمية ما عن دلالتها الأصلية التي وُضعت لها في أصل استعمالها إلى دلالة جديدة إما بتوسيع الدلالة الأصلية توسيعاً مؤدياً إلى التعميم وإما بتضييقها تضييقاً يؤدي إلى التخصيص(13).
ومن الأمثلة على ذلك في مجال المعلوماتية:
إجهاض: - Abandon \Abort
ولوج: Accès -
تراجع: - Annulation (la dernière commande)
* ابتداع المصطلحات مع مراعاة بعض قوانين العربية الفصحى: الاشتقاق بصوغ وحدة معجمية جديدة ذات بنية صرفية مقيدة أو مطلقة، من أصل فعلي أو اسمي أو وصفي وأقوى الأصول الاسمية والفعلية. المصطلحات تندر فيها الأفعال والظروف وتَطرد الأسماء والصفات(14). ومن الأمثلة على ذلك:
محوسب: - lnformatisé
معولم: - Mondialisé
عولمة: - Mondialisation
دولنة: - lnternationalisation
* اللجوء إلى التأويل/ الشرح: ومثال ذلك:
الفضاء الخارجي: - L'espace extra-atmosphérique
شفير الغلاف المغناطيسي الأرضي: - Magnétopause(15)
ليست العبارة المستخدمة هنا سوى ترجمة للتعريف: Limite externe de la magnétosphère صفة لما يتعلق بالفضاء الواقع بين المدار الأرضي ومدار كوكب معين:Cisplanétaire
(وما نجده هنا هو شرح للمصطلح أيضاً)
مقياس الأشعة التصويري(16): - Radiomètre de transmission d'images
تحويل أحيائي (التحويل الضوئي للطاقة الأحيائية): - Bioconversion
إبادة البيئة الطبيعية: (17) - Écocide
* النحت: أي صوغ وحدة معجمية جديدة بسيطة من وحدتين بسيطتين أو أكثر(18). ومثال ذلك:
(منقول جواً) مجوقل: - Aéroporté
(مقياس الطيف): - Spectromètre
إن غياب المعيارية للمصطلحات في اللغة العربية قد يجعل المصطلح العلمي نفسه تعاريف واضحة في خطابات مختلفة. وقد نتج عن ذلك وجود مستويات معجمية مختلفة في إطار اللغة المختصة الواحدة، وبالتالي تعدد المصطلحات التي لم يتم في كثير من الأحيان حصرها بدقة وتقنينها في معجم. ولكي يصل إليها يقوم المترجم بأبحاث مضنية، ويجد نفسه في مواجهة مشكلة الترادف، في حين أنه ينبغي أن تميل المفردات في هذا المستوى إلى المحافظة على المعنى، وإلى أحادية الإحالة كي لا تعيق التواصل.
ويمكن على سبيل المثال أن نحصي في مجالات الاتصالات عدداً من المصطلحات لتسمية Réaite virtuelle مثل الواقع الظاهري الواقع الافتراضي/ الواقع الكامن ونحصي أيضاً في مجال الاقتصاد عدداً من المصطلحات لتسمية مفهوم pirvatsation التمليك/ الخوصصة/ التخصيص/ المخصخصة/ التخصصية/ الأهلنة/ التفويت(19).
4. المنهجية المناسبة:
ينبغي لمواجهة تلك الاعتبارات المصطلحية التقنية البحتة، اتباع المنهجية الآتية:
* معرفة الموضوع:
كلما ازدادت تقنية الموضوع، ازدادت أهيمة المعارف غير اللغوية، وتناقص دور المعجم. وينبغي الحصول على المعارف غير اللغوية، مننصوص أصلية قيمة (الكتب الوجيزة والمجلات): فهي لا تساعد فقط على فهم النص فحسب، وإنما تساعد أيضاً على إعداد مدونة من لغات الاختصاص تشمل سياقات توضح استخدام المصطلحات. ويتطلب عمل المترجم إلى العربية كما رأينا سابقاً نوعا من التدخل في النص: يقوم المترجم بإنتاج النص، ولكنه يوضح أيضاً الصيغ الجديدة Néologismes الطارئة على اللغة.
* الاستعداد للتحليل والتركيب:
والتحليل والتركيب ضرورتان أساسيتان لتفكيك النص وإعادة بنائه: أي الاستفادة من البراغماتية، وتحليل الحقل التركيبي، والتعارض بين المفردات المجردة والمحسوسة. وينبغي في غاية ذلك أن تتم صياغة الرسالة أو ما يريد الكاتب الأصلي قوله في لغة الوصول.
* الفهم الجيد للغة الأجنبية وإجادة استخدام اللغة الأم:
ويمثل ذلك إعداداً ضرورياً لكي نتجنب عند ترجمة النصوص المختصة الإفراط في استخدام نسخ المصطلحات الأجنبية، والمقولات النحوية للغة الأصل (مثل استخدام صيفة المجهول في اللغة العربية)؛ فكلما كانت الرسالة واضحة للمترجم كانت قدرته على الملاءمة بين المصطلحات "الغريبة" أكثر.
* إنشاء بطاقات مصطلحية:
لما كان المترجم في نهاية الأمر المحرر النهائي للنص، كان عليه في كثير من الأحيان أن يرجع إلى بعض الوثائق لتوضيح معنى النص الأصلي ولإيجاد مصطلحية مناسبة. ويسهم إنشاء البطاقات المصطلحية المختصة في تسهيل عمل المترجم. وحتى تكون البطاقة المصطلحية ناجعة ينبغي أن تجيب عن بعض الأسئلة. ونستوحي هذا المفهوم من النموذج الذي أعده دافيد ج ريد Reed David G (20) بخصوص البطاقة المصطلحية القانونية.
إن المصطلح التخصصي الذي ينبغي أن يظهر على البطاقة هو مصطلح ينتمي إلى اللغة القانونية والاقتصادية والعلمية، ويمتلك شحنة معنوية تقنية في سياق تقني. ويفضل تسجيل مختلف التراكيب التي ترافق مختلف المصطلحات لنرى كيف تستخدم هذه اللغة التخصصية، ويمكن على سبيل المثال تسجيل مصطلحات:
دعوى: (في المحاكم) -Action
عمل دبلوماسي: (في الدبلوماسية) -Action diplomatique
"إقامة/ رفع دعوى" وليس "قام بدعوى"-Intenter une action contre quelqu' un
وتحمل أحياناً بعض كلمات اللغة العامة التي توضع في سياق خاص شحنة معنوية قانونية. مثال ذلك كلمة Gratuit في عمل مجاني/ عمل تبرع (في القانون المدني)Acte à titre gratuit، وكلمة caché في: عيب خفي (نفص في صفة الشيء المبيع أو المؤجر) vice caché. وينبغي أن تجد المصطلحات المتممة Les termes accessoires مكانها في معجم خاص باللغة القانونية بسبب استخدامها بشكل دائم، ومن هذه الوحدات: إذ يعتبر Considérant que حيث إن، لما كانت، بما أن Attendu que .
ويستند قرار شمل أو استبعاد أي مصطلح إلى عدة عوامل، إذ ينبغي معرفة إن كان المصطلح على علاقة مع جذر وحيد، أي مع كلمة أخذت معنى واحداً فقط:
الحقل 1: المصطلح المدخل في اللغة الأصل.
الحقل 2: المقولة النحوية للمصطلح المدخل.
الحقل 3: مصدر المصطلح المدخل.
الحقل 4: رمز الدولة الأصلية للنص الذي تم تسجيله أو الدولة التي تم استخدامه فيها.
الحقل 5: تعريف المصطلح المدخل كما ورد في نص مختص (وفي حال عدم وجود تعريف، وضع المصطلح المدخل في سياق تعريفي).
الحقل 6: مصدر التعريف أو السياق التعريفي.
الحقل 7: الوظيفة المعجمية للمصطلح المدخل، أي علاقته مع باقي مفردات اللغة في القانون والاقتصاد.
الحقل 8: العائلة المفهومية للمصطلح المدخل. إذا كان المصطلح اسم الجنس لأحد المفاهيم فما مكوناته المختلفة؟
مثال: في العائلة المفهومية للمفردةContrat هناك accord اتفاق/ عقد،convention تعاقد، entente تفاهم/ وفاق، obligation التزام،pacte اتفاقية، ميثاق، عهد.
المترادفات الحقيقية: هي مفردات قابلة للتبادل مع المصطلح المدخل في كل السياقات وعددها محدود جداً.
الأضداد الحقيقية: هي المقابلات الدفيفة للمصطلح المدخل.
المضطلعون المحتملون للحذر: أي الأشخاص الذبن يشاركون في العقد المتوقع: البائع، والمشتري مضطلعا فعل "يشتري". فهناك l'actant-agent المضطلع القائم بالفعل l'actant-objet المضطلع المفعول به. مثال: Fiduciaire ائتماني (هو الذي أُوصي له بمال، وفُرضَ عليه دفعه إلى المستحق العهدي) وBénéficiaire (المستحق العهدي)، وهما المضطلعان بالجذرfiducie عقد، استيثاق (عقد يلتزم به مشتري العقار ظاهراً بأن يرده إلى البائع حينما يفي له بالالتزامات التي قطعها على نفسه نحوه).
مثال آخر: مُوكل (agent) Mandant ووكيل (objet) Mandataire) هما مضطلعا الجذر توكيل Mandat.
ويوازي القسم الثاني من البطاقة القسم الأول، إلا أنه يغطي الوصف اللغوي للترجمة إلى العربية:
* يشغل المجال القانوني الذي يستخدم فيه المصطلح المدخل حقلاً بأكمله.
* ويخصص حقل آخر للأحرف الأولى لمعد البطاقة.
* ويشير حقل آخر إلى تاريخ البطاقة.
خاتمة
رأينا أن خطة العمل في ترجمة النصوص المختصة إلى اللغة العربية تتطلب تكامل وظائف الترجمة والتحرير والمصطلحية والتوثيق وتلاحقها. ويشغل التفسير اللغوي حيزاً مهماً في اللغة العربية بينما تميل اللغة الفرنسية إلى حذف التفاصيل التي تعيق القراءة. ونعتقد أن هذا التوضيح يسهم في نقل المعارف لأنه يسمح للجمهور الواسع بالاطلاع بطريقة ما.
إن النقل اللغوي للعلوم والتقنيات ينبغي أن يتكيف مع البنية المنطقية للغة العربية ليكون قابلاً للتلقي، فالعقبات الحقيقية في مجال الترجمة المتخصصة لا تكمن في فيض المصطلحات التي تشير إلى الشيء نفسه، وإنما في انتقال البنى الإنجليزية أو الفرنسية إلى العربية. ويتضح ذلك على مستوى الاقتراض الدلالي، وعلى مستوى أكثر خطورة أيضاً، هو المستوى التركيبي.
ويمكن التحدث هنا عن ظاهرة التأثير المتبادل إذ تتم عملية وضع المفهوم في اللغة العربية وفق أنماط اللغة الأصل. ونورد على سبيل المثال ملحقاً هو عبارة عن وثيقة رسمية وزعها المصرف المغربي لأفريقيا والشرق BMAO وتمثل في حد ذاتها نمطاً لهذا النوع! ففي زمن العولمة الاقتصادية والثقافية الذي تسعى في اللغة الإنجليزية أكثر من أي وقت مضى لأن تكون اللغة المسيطرة (صاحبة السيادة)، لم تعد ملائمة المصطلح العلمي العربي وضرورة الوقاية من العدوى الدلالية والتركيبية بحاجة إلى برهان.

________________________________________
* هذه ترجمة للنص المنشور في مجلة ترجمان 996م (5)، 1، ص: 113 - 99 لمؤلفته فائزة القاسم ـ جامعة باريس الثالثة  السوربون الجديدة.
(1) F.Lazar, “Les langues comme moyen d'expression du droit international’’ Annuaire Français de droit international, 1970, p. 257
(2) أحمد الأخضر غزال، مشاكل الترجمة العلمية والتقنية إلى اللغة العربية، نداوت الأكاديمية، ندوة الترجمة العملية، طنجة، 11 - 12 ديسمبر (كانون الأول) 1991م
(3) Monique Cormier. “Proposition d'une typologie pour l'enseignement de la traduction technique’’ in Études traductologiques en hommage à Danica Seleskovitch, Manard, Paris, 1990, P.P 173 - 187.
(4) M. S. Poli, ״Pour une didactique des écrits scientifiques et techniques״, Éducations permanentes 102, Arcueil, 1990, pp. 102 – 108.
(5) الترجمة الحرفية هي الجسد والوعي، ولكن بارت يستخدم المجاز في أكثر كتاباته (المترجم).
(6) R. Barthes, in Le Figaro littéraire, 27 juillet 1974, ״L'aventure Sémiologique״, éd. Du seuil.
(7) Umberto Eco: Lector in fabula ou la coopération interp interpretative étative dans les textes narratifs, Figures, Grasset, 1985, pp.66 - 67.
(Cool Idem, p. 65.
(9) A.F. Fehri, ״Trente cinq ans après, l'Aradisation : faux problème ou débat faussé ?״ journal L’Opinion,15 décembre 1995.
(10) إبراهيم بن مراد: "المصلحية وعلم المعجم "، مجلة المعجمية، جمعية المعجمية العربية، تونس، ص15  14.
(11) في الأصل الميكروية (المترجم).
(12) في الأصل الكمبيوترات (المترجم).
(13) المرجع ذاته، ص 14.
(14) المرجع ذاته، ص 14.
(15) Extrait du Bulletin de terminologie de l'ONU, n 326.
(16) Extrait du Bulletin de l 'ONU sur la science et la technique au service du développment, n315.
(17) Bulletin de l'ONU sur l'enviromement et le développement, n 344.
(18) إبراهيم بن مراد: " المصطلحية وعلم المعجمط مجلة المعجمية، جميعة المعجمية العربية، تونس، ص16.
(19) خير الدين حسيب، القطاع العام والقطاع الخاص، الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماع، 1990م.
(20) David G. Reed, ״Une fiche terminologique juridique״ Multilingue2-2-1983,pp.101-107.

_________________
Icon Icon
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى